فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439452 من 466147

(وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) الآية .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: الذي عقلت مما سمعت في: (يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا)

الآية ، أن المتظاهر حرم مس امرأته بالظهار ، فإذا أتت عليه مدة بعد القول

بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي يحرّم به ، ولا شيء يكون له مخرج من أن تحرم عليه به ، فقد وجب عليه كفارة الظهار ، كأنهم يذهبون إلى: أنه إذا أمسك ما حرَّم على نفسه أنه حلال ، فقد عاد لما قال فخالفه ، فأحلَّ ما حرّم.

ولا أعلم له معنى أولى به من هذا ، ولم أعلم مخالفاً في أن عليه كفارة

الظهار ، وإن لم يعد بتظاهر آخر ، فلم يجز أن يقال: لما لم أعلم مخالفاً في أنه ليس بمعنى الآية.

وإذا حبس المتظاهر امرأته بعد الظهار قدر ما يمكنه أن يطلقها ، ولم

يطلقها ، فكفارة الظهار له لازمة.

ولو طلقها بعد ذلك ، أو لاعَنَها فحرمت عليه على الأبد ، لزمته كفارة

الظهار ، وكذلك لو ماتت ، أو ارتدت ، فقتلت على الردة ، ومعنى قول اللَّه تعالى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) الآية.

وقت لأن يؤدي ما أوجب عليه من الكفارة فيها

قبل الماسة ، فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت ، لم تبطل الكفارة ، ولم يزد عليه فيها ، كما يقال له أدِّ الصلاة في وقت كذا ، وقبل وقت كذا ، فيذهب الوقت فيؤديها ؛ لأنها فرض عليه ، فإذا لم يؤدها في الوقت أداها قضاء بعده ، ولا يقال له زد فيها لذهاب الوقت قبل أن تؤديها.

الأم (أيضاً) : باب (الخلاف في عدل الصيام والطعام) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: حكم اللَّه على المظاهر إذا عاد لما قال:

(فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) فإن لم يجد (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)

فإن لم يستطع (فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) .

فكان معقولاً أن إمساك المظاهر عن أن يأكل ستين يوماً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت