وقال زياد ابن أبي سوادة: قام عبادة بن الصامت على سُور بيت المقدس الشرقي فبكى ، وقال: من ههنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جهنم.
وقال قتادة: هو حائط بين الجنة والنار"بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ"يعني الجنة {وَظَاهِرُهُ مِن قِبِلِهِ العذاب} يعني جهنم.
وقال مجاهد: إنه حجاب كما في"الأعراف"وقد مضى القول فيه.
وقد قيل: إن الرحمة التي في باطنه نور المؤمنين ، والعذاب الذي في ظاهره ظلمة المنافقين.
قوله تعالى: {يُنَادُونَهُمْ} أي ينادي المنافقون المؤمنين {أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} في الدنيا يعني نصلي مثل ما تصلون ، ونغزو مثل ما تغزون ، ونفعل مثل ما تفعلون {قَالُواْ بلى} أي يقول المؤمنون"بَلَى"قد كنتم معنا في الظاهر {ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} أي استعملتموها في الفتنة.
وقال مجاهد: أهلكتموها بالنفاق.
وقيل: بالمعاصي ؛ قاله أبو سنان.
وقيل: بالشهوات واللذات ؛ رواه أبو نمير الهمْداني.
{وَتَرَبَّصْتُمْ وارتبتم} أي"تَرَبَّصْتُمْ"بالنبيّ صلى الله عليه وسلم الموت ، وبالمؤمنين الدوائر.
وقيل:"تَرَبَّصْتُمْ"بالتوبة {وارتبتم} أي شككتم في التوحيد والنبوة {وَغرَّتْكُمُ الأماني} أي الأباطيل.
وقيل: طول الأمل.
وقيل: هو ما كانوا يتمنونه من ضعف المؤمنين ونزول الدوائر بهم.
وقال قتادة: الأماني هنا خدع الشيطان.
وقيل: الدنيا ؛ قاله عبد الله بن عباس.
وقال أبو سنان: هو قولهم سَيُغْفَر لنا.
وقال بلال بن سعد: ذكرك حسناتِك ونسيانك سيئاتِك غِرّةً.
{حتى جَآءَ أَمْرُ الله} يعني الموت.
وقيل: نصرة نبيِّه صلى الله عليه وسلم.
وقال قتادة: إلقاؤهم في النار.
{وَغَرَّكُم} أي خدعكم {بالله الغرور} أي الشيطان ؛ قاله عكرمة.
وقيل: الدنيا ؛ قاله الضحاك.