الثاني: بل المراد لا يقبل منكم فدية تدفعون بها العذاب عن أنفسكم ، كقوله تعالى: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شفاعة} [البقرة: 123] ، واعلم أن الفدية ما يفتدى به فهو يتناول الإيمان والتوبة والمال ، وهذا يدل على أن قبول التوبة غير واجب عقلاً على ما تقوله المعتزلة لأنه تعالى بين أنه لا يقبل الفدية أصلاً والتوبة فدية ، فتكون الآية دالة على أن التوبة غير مقبولة أصلاً ، وإذا كان كذلك لم تكن التوبة واجبة القبول عقلاً أما قوله: {وَلاَ مِنَ الذين كَفَرُواْ} ففيه بحث: وهو عطف الكافر على المنافق يقتضي أن لا يكون المنافق كافراً لوجوب حصول المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه والجواب: المراد الذين أظهروا الكفر وإلا فالمنافق كافر.
ثم قال تعالى: {مَأْوَاكُمُ النار هِىَ مولاكم وَبِئْسَ المصير} .