ولما كان زمان البعث متراخياً عن نزول القرآن ، عبر بأداته وأكد لأجل إنكارهم فقال: {ثم} أي بعد البعث بعد الجمع المدرج {إنكم} وأيد ما فهمه من أصحاب الشمال هم القسم الأدنى من أصحاب المشأمة فقال: {أيها الضالون} أي الذين غلبت عليه الغباوة فيهم لا يفهمون ، ثم أتبع ذلك ما أوجب الحكم عليهم بالضلال فقال: {المكذبون} أي تكذيباً ناشئاً عن الضلال والتقيد بما لا يكذب به إلا عريق في التكذيب بالصدق {لآكلون من شجر} منبته النار.