فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434539 من 466147

صفتان للظّل: أي: ظل لا بارد ليخفِّف حرارة الجو كسائر الظلال ولا كريم أي: ولا نافع لمن يأوى إليه، ونفى ذلك ليزيل توهم ما في الظِّل من الاسترواح إليه.

والمعنى: أنَّه ظل حار ضار ومن ذلك النفى جاء التهكم والتعريض بأنّ الذي يستأهل الظّل الذي فيه بردٌ وإكرام غير هؤلاء فيكون أشجى لحلوقهم وأشد لتحسرهم. (آلوسي - وكشاف) .

45 - {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} :

تعليل لابتلائهم بما ذكر من أصناف العذاب وألوان العقاب. أي: وإنما استحقوا هذه العقوبة؛ لأنهم كانوا في الدنيا مترفين، والمترف هنا بقرينة المقام هو المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع.

والمعنى: أنهم عذبوا؛ لأنهم كانوا في الدنيا قبل ذلك أي: قبل ما ذُكِر من العذاب متبعين هوى أنفسهم وليس لهم رادع منها يردعهم عن مخالفة أوامره وارتكاب نواهيه - سبحانه عز وجل -، رقيل: المترف هو الذي أدرفته النعمة أي: أبطرته وأطغته.

46 - {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} :

أي: وكانوا يصمِّمون بل ويقيمون ويداومون على الذنب العظيم والكبائر كالشرك، وقيل: الحنث اليمين الغموس، وظاهره الإطلاق ليعم كل ذلك، وما ذكر تمثيل له، وقال التاج السبكى في طبقاته: سألت الشيخ - يعنى والده تقي الدّين: ما الحنث العظيم؟ فقال: هو القسم على إنكار البعث المشار إليه بقوله - تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ} وهو تفسير حسن؛ لأن الحنث وإن فُسِّر بالذنب مطلقًا أو العظيم منه فالمشهور استعماله في عدم البر بالقسم، وتُعُقِّب هذا بأنه يترتب عليه التكرار في قوله - تعالى: {وَقَالُوا أَإِذَا متْنًا ... } الآية.

وأجيب بأنه لا تكرار؛ لأن المراد بالأول في قوله تعالى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} وصفهم بالثبات على القسم الكاذب وبالثاني في قوله - تعالى:

{أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا} إلخ - وصفهم بالاستمرار على الإنكار على أنه لا محذور في تكرار ما يدل على إنكارهم البعث.

47 - {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت