فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434528 من 466147

وجعل ما ذكر في أكثر الأقوال من باب التمثيل.

والشائع أن {السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} مبتدأ وخبر والمعنى: والسابقون هم الذين اشتهرت أحوالهم، وعرفت مكانتهم ومنزلتهم، كقولهم: أنا أبو النجم، وشعرى شعرى، وفيه من تفخيم شأنهم والإيذان بشيوع فضلهم ما لا يخفى (اهـ. آلوسي بتصرف) ولم يقل: والسابقون ما السابقون على غرار الأولين في قوله - تعالى: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} . إلخ لأنه جُعِل أمرًا مفروغًا منه مسلّما به مستقلًا بالمدح والتعجب.

11 - {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} :

مبتدأ وخبر والجملة استئناف وبيان، أي: أولئك المقربون عند الله، الموصوفون بذلك النعت الجليل الذي استحقوه حُظوة ومكانة عنده، أو الذين قربت إلى العرش العظيم درجاتهم، والإشارة بأولئك إلى السابقين وما فيه من معنى البعد - مع قرب المشار إليه - للإيذان ببعد منزلتهم في الفضل.

12 - {في جَنَّاتِ النَّعِيمِ} :

أي: كائنين في جنات النعيم وفائدة ذكر {في جَنَّاتِ النَّعِيمِ} بعد ذكر كونهم مقرّبين للإشارة بالأول إلى اللذة الروحية، وبالثاني إلى اللذة الحسية.

{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) }

المفردات:

{ثُلَّةٌ} : المشهور أنها الجماعة كثرت أو قلت، وقال الزمخشري: الاستعمال غلب على الكثير فيها.

{الْأَوَّلِينَ} : الأمم الماضية قبل الرسول، أو الأولين من صدر أمة محمَّد.

{الْآخِرِينَ} : أمة محمَّد أو المتأخّرين منهم.

{مَوْضُونَة} : منسوجة بالذهب بإحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت