بنية الإنسان على الوصف الذي ذكرنا، والميزان الثاني: الحكم بالعدل، والثالث: آلة التعديل، وهي: التي يقع بها الأخذ والعطاء، فتبين بها مقادير الحقوق ليقتصر كل ذي حق على قدر ما يجب له منها، فلا يأخذ أكثر من ما له، ولا يعطى أقل من ما يجب عليه، وهو القسط الذي أمر الله تعالى به المتبايعين لا رجحان ولا نقصان، وإذا كان كذلك لم يكن في إعادة لفظ الميزان تكرار، إذا كان الأول لمعنى غير معنى الثاني، والثاني لمعنى غير معنى الثالث، كما تخرج القوافي عن الإيطاء، إذا اتفقت ألفاظا واختلفت معاني.
الآية الثانية من سورة الرحمن
قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} وتكريره إحدى وثلاثين مرة.
للسائل أن يسأل: عن العدة التي جاءت عليها هذه الآية متكررة، وعن فائدتها.