فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414230 من 466147

فبينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو , إذ جاء أبو جندل بن سهيل ابن عمرو يرسف في الحديد , قد انفلت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خرجوا وهم لا يشكون في الفتح , لرؤيا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع , وما تحمل عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يهلكون . فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه وأخذ بتلبيبه , ثم قال:يا محمد , قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا . قال:"صدقت"فجعل ينتره بتلبيبه ويجره ليرده إلى قريش وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته:يا معشر المسلمين , أأرد إلى المشركين يفتنونني في ديني ? فزاد الناس إلى ما بهم . فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"يا أبا جندل , اصبر واحتسب , فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا , إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا , وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله , وإنا لا نغدر بهم". قال:فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه , ويقول:اصبر يا أبا جندل , فإنما هم المشركون , وإنما دم أحدهم دم كلب . قال:ويدني قائم السيف منه . قال:يقول عمر:رجوت أن يأخذ السيف فيضرب أباه . قال:فضن الرجل بأبيه , ونفذت القضية .

فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجال من المسلمين ورجال من المشركين:أبو بكر الصديق , عمر بن الخطاب , وعبد الرحمن بن عوف , وعبد الله بن سهيل بن عمرو , وسعد بن أبي وقاص , ومحمود بن مسلمة , ومكرز بن حفص [وهو يومئذ مشرك] وعلي بن أبي طالب , وكتب , وكان هو كاتب الصحيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت