فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414175 من 466147

وسئل بعضهم: من الفقراء؟ قال: الفقراء إلى الله فإن الفقير على الحقيقة من يفتقر

إلى غني لا من يفتقر إلى دنى مثله أو فقير مثله.

قال أبو الحسن بن سمعون: لكل شيء فقر فأضرها فقر النفس والقلب وأشرفها فقرا

الهم والعقل لأن نفسي إذا افتقرت طلبت دنيا فيأسر العدو من أول قدم وإذا افتقر قلبي

طلب ملكا فحجبني وإذا افتقر عقلي طلب علما وحكما إن وجدهما شربت في الملك

وحدى وإذا افتقر همي طلب وجدا وودا إن وجدت صرت حرا.

قال الجنيد رحمة الله عليه في قوله: (والله الغني وأنتم الفقراء) . قال: لأن الفقر

يليق بالعبودية والغنى يليق بالربوبية.

قال بعضهم: الله الغني عن أفعالكم وأنتم الفقراء إلى رحمته والله الغني عنكم

بقوله: (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) [الآية: 38] .

قال بعضهم: الغنى القائم بنفسه والفقير القائم بفقره والحق مقيم الكل باينهم

بالاستغناء عنهم كما باينوه بالافتقار إليه.

قوله تعالى: (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) [الآية: 38] .

قال بعضهم: لا يستقر على حقيقة بساط العبودية إلا أهل السعادة وقد يطأ البساط

المتمرسون بالعبودية أوقاتا ثم لا يستقرون عليه يبدل الله مكانهم فيه من أحب له السعادة

ألا تراه يقول: (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) . انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 246 - 253} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت