أنبأنا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الأنماطي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا ابن أَبِي الزناد عَن هشام بْن عروة قال كان أبي يقول مال قوم قط أقاموا على ماء عذب
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْغَلابِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عامر العتري حدثنا هشام ابن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مِنْكُمْ مَالا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَلْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ وَلْيَفُكَّ فِيهِ الْعَانِيَ وَالأَسِيرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْفُقَرَاءَ وَالْمُجَاهِدِينَ وَلْيَصْبِرْ فِيهِ عَلَى النَّائِبَةِ فَإِنَّ بِهَذِهِ الْخِصَالِ يَنَالُ كَرَمَ الدُّنْيَا وَشَرَفَ الآخِرَةِ
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه أجود الجود من جاد بماله وصان نفسه عَن مال غيره ومن جاد ساد كما أن من بخل رذل
والجود حارس الأعراض كما أن العفو زكاة العقل ومن أتم الجود أن يتعرى عَن المنة لأن من لم يمتن بمعروفه وفره والامتنان يهدم الصنائع وإذا تعرت الصنيعة عَن إزار له طرفان أحدهما الامتنان والآخر طلب الجزاء كان من أعظم الجود وهو الجود على الحقيقة
ولقد أنشدني ابن زنجي:
يا رب عاذلة في الجود قلت لها ... قلي على اللَّه فيما أنفق الخلفا
هل من بخيل رأيت المال أخلده ... أم هل رأيت جوادا ميتا عجفا
لما رأتني أوتي المال طالبه ... ولا أبالي تلادا كان أم طرفا
عدت سماحي تبذيرا ولست أرى ... مَا يكسب الحمد تبذيرا ولا سرفا
أنبأنا الحسين بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا حبان بْن موسى قَالَ قسم ابن المبارك يوما بين إخوانه وأصحاب الحديث ألف درهم ثم أنشأ يقول:
لا خير في المال لكنازه ... إلا جواد الكف وهابه
يفعل أحيانا بزواره ... مَا تفعل الخمر بشرابه
حدثني مُحَمَّد بْن عثمان العقبي حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد عَن ابن السماك قَالَ يا عجبي لمن يشتري المماليك بالثمن ولا يشتري الأحرار بالمعروف
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه إن من أحسن خصال المرء الجود من غير امتنان ولا طلب ثواب والحلم من غير ضعف ولا مهانة