فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413983 من 466147

4 -إن الوفاة على الكفر توجب الخلود في النار، وباب التوبة والمغفرة مفتوح طوال الحياة، فمن مات مصرا على جحوده توحيد اللَّه عوقب بجهنم.

5 -لا تجوز الدعوة إلى السلم والمصالحة أو المهادنة تذللا وإظهارا للضعف، ما دام المسلمون أقوياء، وإن حدثت الغلبة من الأعداء في الظاهر في بعض الأحوال، فإن اللَّه ناصر المؤمنين، ولن ينتقصهم شيئا من أعمالهم.

فإذا عجز المسلمون لضعفهم عن مقاومة الأعداء، جازت مهادنة الكفار عند الضرورة.

وكذلك إذا رأى الإمام مصلحة في المهادنة، فله أن يفعل ذلك، كما فعل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في صلح الحديبية مع المشركين مدة عشر سنين.

أما إن طلب المشركون الصلح بحسن نية من غير خداع، فلا بأس بإجابتهم، لقوله تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [الأنفال 8/ 61] .

وعلى هذا تكون كل من الآيتين: فَلا تَهِنُوا وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ محكمة غير منسوخ إحداهما بالأخرى كما قال بعضهم، فهما نزلتا في وقتين مختلفي الحال، فالأولى في حال قوة المسلمين، والثانية حال طلب الأعداء الصلح.

تأكيد الحث على الجهاد بالتزهيد في الدنيا

[سورة محمد (47) : الآيات 36 إلى 38]

(إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ(36)

الإعراب:

إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا .. يَسْئَلْكُمُوها: فعل يتعدى إلى مفعولين، فالأول «كمو» والثاني: «ها» وفَيُحْفِكُمْ مجزوم بالعطف على يَسْئَلْكُمُوها وتَبْخَلُوا مجزوم، لأنه جواب الشرط، ويُخْرِجْ مجزوم بالعطف على تَبْخَلُوا.

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ ها: للتنبيه، وأَنْتُمْ: مبتدأ، وهؤُلاءِ: موصول بمعنى الذين: خبر، وصلته: تُدْعَوْنَ أي أنتم الذين تدعون، أو أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون، ثم استأنف وصفهم، فقال: تدعون لتنفقوا ..

وَإِنْ تَتَوَلَّوْا معطوف على: وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت