معجمه من حديث خصيف عن عكرمة عن ابن عباس ان عائشة وحفصة كانتا صائمتين الحديث - ورواه البزار من طريق اخر عن الحماد بن وليد عن عبيد الله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر قال أصبحت عائشة وحفصة صائمتين الحديث لكن الحماد بن الوليد ضعيف وأخرج الطبراني من غير الكل في الأوسط حدثنا موسى بن هارون حدثنا محمد بن مهرن الجمال قال ذكره محمد بن أبي سلمة المكي عن محمد بن عمروية عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أهديت لعائشة وحفصة هدية وهما صائمتان فاكلتا منها فذكرتا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اقضيا يوما مكانه ولا تعودا قال ابن همام فثبت هذا الحديث ثبوتا لا مرد له ولو كان كل طريق من هذه الطرق ضعيفا لتعددها وكثرة مجيئها كيف وبعض طرقه مما يحتج به قلت والمرسل عندنا حجة وما قال ابن الجوزي ان الأمر بالابدال يوما مكانه محمول على الاستحباب خروج عن مقتضاه بغير موجب بل هو محفوف مما يوجب مقتضاه ويؤكده وهو قوله تعالى لا تبطلوا أعمالكم فإن قيل كيف يقال هذه الآية مؤكدة لهذا الحديث مع ان المخالفة ظاهرة فإن الآية تدل على منع الإفطار بعد الشروع ولا دلالة فيها على وجوب القضاء والحديث يدل على جواز الإفطار مع وجوب القضاء - قلنا دلالة الآية على منع الإفطار دلالة على وجوب القضاء فإن منع الإبطال عبارة عن وجوب الإتمام ووجوب الشيء يقتضى وجوب قضائه بالمثل المعقول عند الفوات ان كان له مثل وليس في الحديث دلالة على جواز الإفطار بل على وجوب القضاء فقط ووجوب القضاء يترتب على وجوب الإتمام وحرقه الإفطار وقوله صلى الله عليه وسلم لا تعودا صريح في حرمة الإفطار وهذا هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله.
وفى الباب أحاديث اخر منها ما رواه الدار قطنى عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة عن عائشة أم المؤمنين قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى أريد الصوم واهدى له حيس فقال انى أكل وأصوم يوما مكانه -