فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404887 من 466147

[الجمعة: 11] إذن: اللهو أنْ تنشغلَ بلعب لا يفيد عن واجب طُلِبَ منك.

وقوله تعالى: {حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] إذن: أوعدهم الله بهذا اليوم ولم يتركهم هملاً ولم يخلقهم عبثاً، بل بيَّن لهم الحق والباطل، ووعدهم الجزاء كلٌّ بما يستحق، فالفعل {يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] من أوعد من الوعيد، وهو الإنذار بالشر قبل أوانه لتتجنبه.

وهناك وَعَد من الوعْد، والوعد لا يكون إلا بالخير.

إذن: الذين يدخلون النار لم يظلمهم اللهُ ولم يأخذهم على غِرَّة، بل أوعدهم وحذرهم من هذا المصير. والقرآن مليء بالوعد والوعيد، واقرأ:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10] .

فالحق سبحانه وتعالى قدَّم لعبده الخير في وعده وفي وعيده، نعم حتى الوعيد فيه خير لأن الذي يحذرك من الشر قبل أنْ تقع فيه يُسدي لك جميلاً يستحق عليه الشكر.

وفي ضوء ذلك فهمنا قوله تعالى وهو يُعدِّد نعمه علينا في سورة الرحمن

{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 35 - 36] فهل النار والشواظ والنحاس يمكن أن يكون في عداد نعم الله؟ نعم هي نعمة من الله لأنه يحذرك من أسباب الوقوع فيها ويبعدك عنها.

فالآية إذن {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] دعوة لرسول الله أنْ يُهوِّن الأمر على نفسه ولا يشقّ عليها بسبب عناد قومه وتماديهم في ضلالهم.

فالحق سبحانه يُسلِّي رسوله ويُخفف عنه، كما خاطبه في آيات كثيرة بهذا المعنى مثل قوله سبحانه:

{فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر: 8] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت