فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404375 من 466147

و في البيضاوي وحواشيه: إن هذا القول استدلال منهم على امتناع النهي عن عبادة غيره تعالى أو على حسنها . يعنون أن عبادتهم الملائكة بمشيئته تعالى . فيكون مأموراً بها أو حسنة . ويمتنع كونها منهياً عنها أو قبيحة . وهذا الاستدلال باطل . لأن المشيئة لا تستلزم الأمر أو الحسن ، لأنها ترجيح بعض الممكنات على بعض / حسناً كان أو قبيحاً . ولذلك جهلهم في استدلالهم هذا . والحاصل أن الإنكار متوجه إلى جعلهم ذلك دليلاً على امتناع النهي عن عبادتهم ، أو على حسنها: لا إلى هذا القول ، فإنه كلمة حق أريد به باطل . انتهى .

وقال الناصر في (الانتصاف) : نحن معاشر أهل السنة نقول: إن كل شيء بمشيئته تعالى ، حتى الضلالة والهدى ، اتباعاً لدليل العقل ، وتصديقاً لنص النقل . في أمثال قوله تعالى (يُضِلُّ مَن يَشآءُ ويَهْدي مَن يَشَآءُ) وآية الزخرف هذه لا تزيد هذا المعتقد الصحيح إلا تمهيداً ، ولا تفيده إلا تصويباً وتسديداً . فنقول: إذا قال الكافر (لو شاء الله ما كفرتُ) فهذه كلمة حق أراد بها باطلاً ، أما كونها كلمة حق ، فلما مهّدناه . وأما كونها أراد بها باطلاً ، فمراد الكافر بذلك أن يكون له الحجة على الله ، توهماً أنه يلزم من مشيئة الله تعالى لضلالة من ضلّ ، أن لا يعاقبه على ذلك. لأنه فعل مقتضى مشيئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت