{وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ} أي: بمقدار الحاجة إليه . فلم يجعله طوفاناً يهلك ، ولا رذاذاً لا ينبت ، بل غيثاً مغيثاً: {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} أي: أحيينا به بلدة ميتاً من النبات ، قد درست من الجدب ، وعفت من القحط: {كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} أي: من بعد فنائكم ، ومصيركم بالأرض .
{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا} أي: خلق كل شيء فزوّجه ، فجعل منه الذكر والأنثى: {وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ} أي: من السفن والبهائم ما تركبونه: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي: مطيقين: {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} أي: لصائرون إليه ، وراجعون بعد مماتنا .
تنبيه:
في"الإكليل": في الآية استحباب هذا الذكر عند ركوب الدابة والسفينة ، وكان صلى الله عليه وسلم يقوله كلما استوى على راحلته ، أو دابته .