فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404328 من 466147

وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ من آيات العذاب كالستين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس فإنها كانت آيات على صدق موسى عليه السلام إِلَّا هِيَ أي الا آية هي أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها أي من قرينة التي كانت قبلها وجملة ما نريهم حال من ضمير منها والأظهر أن يقال ان كل واحدة منها كانت بالغة أقصى درجات الاعجاز بحيث يحسب الناظر إلى كل واحدة منها انها اكبر من غيرها والمراد وصف الكل بالكبر كقولك رايت رجالا كل واحد منهم أفضل من غيره وكقول الشاعر - من تلق منهم فقد لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسرى بها الساري - أو يقال بان كل واحد منها مختصة بنوع من الاعجاز مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار وَأَخَذْناهُمْ يعني ال فرعون بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) أي لكى يرجعوا عن كفرهم وجملة وأخذناهم عطف على ولقد أرسلنا.

وَقالُوا يعني قال فرعون وقومه لموسى يا أَيُّهَا السَّاحِرُ قرأ ابن عامر بضم الهاء في ايّه وصلا والباقون بفتحها على الأصل وقرأ أبو عمر والكسائي «ويعقوب - أبو محمد» بالألف وقفا على الأصل والباقون ايّه بغير الف - اطمعوا موسى عليه السلام في إيمانهم وعلقوا الاهتداء بهدايته على دعائه وكشف الضرّ عنهم ومع ذلك لم يسموه نبيّا وسموه ساحرا كما كانوا يسمونه قبل ذلك وذلك من شدة شكيمتهم على الكفر وفرط حماقتهم قال الزجاج دعوه بذلك الاسم لما تقدم له عندهم من التسمية وقيل انما قالوا هذا تعظيما وتوقيرا له لأن السحر كان عندهم علما عظيما وصفة ممدوحة كانّهم قالوا يا ايها العالم الكامل الحاذق وهذا عندي غير سديد لأنهم اتهموه بالسحر أول مرة حين أنكروا نبوته وقالوا انّ هذا لسحر مبين قال موسى أتقولون للحقّ لمّا جاءكم اسحر هذا ولا يفلح السّاحرون وقيل معناه يا ايها الذي غلبنا بسحره ادْعُ لَنا رَبَّكَ ان يكشف عنا العذاب بِما عَهِدَ عِنْدَكَ متعلق بادع أي بما اخبرتنا عن عهده إليك بكشف العذاب إذا دعوته إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49) ان كشف عنا العذاب هذه جملة مستأنفة فدعا موسى عليه السلام

بكشف العذاب عنهم فكشف الله عنهم العذاب قال الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت