فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403902 من 466147

قوله: {بَرَآءٌ} : العامَّةُ على فتحِ الباءِ وألفٍ وهمزةٍ بعد الراء . وهو مصدرٌ في الأصل وقع موقعَ الصفةِ وهي بَريْء ، وبها قرأ الأعمش ولا يُثَنَّى"براء"ولا يُجْمع ولا يُؤَنث كالمصادر في الغالب . والزعفراني وابن المنادي عن نافع بضم الباء بزنة طُوال وكُرام . يقال: طَويل وطُوال وبَريء وبُراء . وقرأ الأعمش"إنِّي"بنونٍ واحدة .

إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27)

قوله: {إِلاَّ الذي فَطَرَنِي} : فيه أربعةُ أوجهٍ ، أحدها: أنه استثناءٌ منقطع ؛ لأنَّهم كانوا عبدةَ أصنامٍ فقط . والثاني: أنه متصلٌ ؛ لأنه رُوِي أنهم كانوا يُشْرِكون مع الباري غيرَه .

الثالث: أَنْ يكونَ مجروراً بدلاً مِنْ"ما"الموصولة في قولِه:"ممَّا تعبدُون"قاله الزمخشريُّ . ورَدَّه الشيخ: بأنه لا يجوزُ إلاَّ في نفيٍ أو شبهه قال:"وغَرَّه كونُ براء في معنى النفي ، ولا ينفعه ذلك لأنه موجَبٌ". قلت: قد تأوَّل النحاةُ ذلك في مواضعَ من القرآن كقولِه تعالى: {ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ} [التوبة: 32] {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخاشعين} [البقرة: 45] والاستثناء المفرغُ لا يكونُ في إيجاب ، ولكن لَمَّا كان"يأبى"بمعنى: لا يفعلُ ، وإنها لكبيرة بمعنى: لا تَسْهُلُ ولا تَخِفُّ ساغ ذلك ، فهذا مثلُه .

الرابع: أَنْ تكونَ"إلاَّ"صفةً بمعنى"غير"على أن تكونَ"ما"نكرةً موصوفةً ، قاله الزمخشريُّ قال الشيخ: " وإنما أخرجها في هذا الوجهِ عن كونِها موصولةً ؛ لأنَّه يرى أنَّ"إلاَّ"بمعنى"غير"لا يُوْصَفُ بها إلاَّ النكرة " وفيها خلافٌ . فعلى هذا يجوزُ أَنْ تكونَ"ما"موصولةً و"إلاَّ"بمعنى"غير"صفةً لها .

وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت