فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390671 من 466147

وقال بعض المفسرين: المراد: «وَقِهِم السيئات» هو أن الملائكة طلبوا إزالة عذاب النار بقولهم: «عذاب الجحيم» وطلبوا إيصال الثواب إليهم بقولهم: {وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ} ثم طلبوا بعده ذلك أن يصونهم الله تعالى في الدنيا عن العقائد الفاسدة بقولهم: «وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ» ثم قالوا {وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ} يعني من تقِ السيئات في الدنيا فقد رحمته في يوم القيامة، ثم قالوا {وَذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم} حيث وجدوا بأعمال منقطعة نعيماً لا ينقطع وبأفعالٍ حقيرة مُلْكاً لا تصل العقول إلى كُنْهِ جلالته، والله أعلم.

قوله {فاعترفنا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الفاء في قوله: «فاعْتَرَفْنَا» يقتضي أن تكون الإماتةُ مرتين (والإحياءُ مرتين) سبباً لهذا الاعتراض فما وجه هذه السَّبَبِيَّةِ؟

فالجواب: لأنهم كانوا منكرين البعث فلما شاهدوا هذا الأحياء بعد الإماتة مرتين لم يبق لهم عذر في الإقرار بالبعث فلا جرم وقع هذا الإقرار كالمسبب عن تلك الإماتة والإحياء.

{يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ... (16) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الله تعالى لا يخفى عليه شيء منهم في جميع الأيام فما معنى تقييد هذا العلم بذلك اليوم؟

فالجَوابُ: أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا أنهم إذا استتروا بالحِيطَان والحُجُب أن الله لا يراهم ويخفى عليه أعمالهم فهم في ذلك اليوم صائرون من البروز والانكشاف إلى حالة لا يتوهمون فيها مثل ما يتوهمونه في الدنيا، كما قال تعالى: {ولكن ظَنَنتُمْ أَنَّ الله لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22] ، وقال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ الناس وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ الله وَهُوَ مَعَهُمْ} [النساء: 108] وهو معنى قوله: {وَبَرَزُواْ للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ ... (37) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت