فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390635 من 466147

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ(10)

قَالَ الْأَخْفَشُ: (لَمَقْتُ) هَذِهِ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَقَعَتْ بَعْدَ (يُنادَوْنَ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ يُقَالُ لَهُمْ وَالنِّدَاءُ قَوْلٌ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمَعْنَى يُقَالُ لَهُمْ: (لَمَقْتُ اللَّهِ) إِيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا (إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ) أكبر من مقت بعضكم بعضا يوم القيامة، لأن بعضهم عادى بعضا ومقته يوم القيامة، فأذعنوا عند ذلك، وخضعوا وطلبوا الخروج من النار.

وقال الكلبي: يقول كل إنسان من أهل النار لنفسه مقتك يا نفس، فتقول الملائكة لهم وهم في النار: لمقت الله إياكم إذ أنتم في الدنيا وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا أشد من مقتكم أنفسكم اليوم.

وقال الحسن: يعطون كتابهم فإذا نظروا إلى سيئاتهم مقتوا أنفسهم فينادون (لَمَقْتُ اللَّهِ) إِيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا (إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ) (أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) الْيَوْمَ.

وَقَالَ مَعْنَاهُ مُجَاهِدٌ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى (لَمَقْتُ اللَّهِ) لَكُمْ (إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ) (أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) إِذْ عَايَنْتُمُ النَّارَ.

«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَمْقُتُوا أَنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ أَحَلُّوهَا بِالذُّنُوبِ مَحَلَّ الْمَمْقُوتِ.

الثَّانِي أَنَّهُمْ لَمَّا صَارُوا إِلَى حَالٍ زَالَ عَنْهُمُ الْهَوَى، وَعَلِمُوا أَنَّ نُفُوسَهُمْ هِيَ الَّتِي أَبْقَتْهُمْ فِي الْمَعَاصِي مَقَتُوهَا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَمَّا يَئِسُوا مِمَّا عِنْدَ الْخَزَنَةِ وَقَالَ لَهُمْ مَالِكٌ: (إِنَّكُمْ ماكِثُونَ) عَلَى مَا يَأْتِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت