فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390182 من 466147

قوله تعالى {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} بين الله سبحانه تفضيل شرايف الصديقين من أهل مشاهدته المنورين بأنوار قدسه اوجد أرواحهم في فضاء ديمومته وميادين أزليته فأبدى لها نور جماله وجلاله فهم منورون بنوره حيث البسهم قموص سنا عظمته وبهاء كبريائه فهذا معنى شرح صدورهم وبعد نشر نور تجليه في أرواحهم وعقولهم حتى رفع فيها نور العبودية وما بدا من نور اليقين والعرفان والإيمان والإسلام فاوّل شرح صدورهم بدو أنوار صفاته فيها وآخر أنفسها ظهور سنا ذاته فيها فهم على نور منه وبذلك النور يلبسون فيرون الحق بنور الحق ويرون ما دون الحق من العرش إلى الثرى بنوره ثم وبخ اضدادهم بقساوة القلوب وتباعد النيات واحتجابهم عن نور ذكره بعد أن قهرهم بخذلانه وحرمهم من نور إسلامه وإيمانه وهددهم بعقوبته بقوله {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} قسوة قلوبهم من اتباعهم نفوسهم واعراضهم عن قبول طاعة مولاهم ثم بين انهم في ضلال عن الوصال بقوله {أُوْلَائِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} قال بعضهم شرح صدره لمعرفته فهو على نور من ربه فيشهد بذلك النور الغيوب ويكون حاضرا بروحه وسره للإسلام وقال جعفر الصادق وشرح صدور أوليائه لأنها موضع خزائنه ومعدن إشارته وبيت امانته ومفتاح البيت عنده وحارسه الله وهو في كنفه لا يطالعه أحد سواه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"أن الله لا ينظر إلى صوركم"الحديث وقال الشبلى انارت بالشرح قلوبهم وانطقت بالحكمة السنتهم واكملوا بكمال الاداب ورياضة النفوس فوصلوا بالولاية وسقوا بكاس الصدق وقال النورى استسلم سره بنور القربة وذلك الشرح وقال بعضهم فهو على نور من ربه على يقين من مشاهدة ربه بالغيبوبة عن الملك والملكوت فلم يبق عليه مقام إلا سلكه ولا حال إلا استوفاه وقال الواسطى منحة عظيمة لا يحتملها أحد إلا المؤيدون بالعناية والرعاية فان العناية تصون الجوارح والاشباح والرعاية تصون الحقائق والأرواح وقال بعضهم عرف إليهم حتى عرفوه وبصرهم حتى ابصروه وذلك حين شرح قلوبهم برؤية الصنع واعمى ابصارهم عن النظر إلى سواه فبشرح الصدر عرفوه وبالعمى عن غيره ابصروه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت