قوله تعالى {وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ} وصف الله أهل الضعف من اليقين إذا مسه الم امتحانه دعاه بغير معروفه وإذا وصل إليه نعمته احتجب بالنعمة من المنعم فبقى جاهلا من كلا الطرفين لا يكون صابراً في البلاء ولا شاكرا في النعماء وذلك من جهله بربه ولو ادركه بنعت المعرفة وحلاوة المحبة ليذل نفسه له حتى يفعل به ما يشاء قال الواسطى الخلق مجبور تحت قسمته مقهور في تحت خلقته وتقديره ألا ترى إذا اضافت القلوب واشتدت الأمور كيف يفزع بالإخلاص إلى الملك الغفور قال الحسين من نسى الحق عند العوافى لم يجب الله دعاءه عند المحن والاضطرار لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس"تعرف الله في الرّخاء يعرفك في الشدة"قال النهرجوري لا يكون نعمة من تحمل صاحبها على نسان النعم نعمة بل هو إلى النقم اقرب.