وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) كلام مستأنف مسوق لتصوير قدرته تعالى وما نافية وقدروا اللّه فعل وفاعل ومفعول به أي ما علموا كنهه وما عرفوه حق معرفته ، وحق قدره نصب على المفعولية المطلقة.
(وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) الواو للحال والأرض مبتدأ وجميعا حال وقبضته خبره والجملة حال من اللّه ويوم القيامة ظرف متعلق بمحذوف حال من قبضته أو هي متعلقة بها على تضمينها معنى مقبوضة والسماوات مبتدأ ومطويات خبر وبيمينه متعلقان بمطويات وعبارة أبي البقاء:"والأرض مبتدأ وقبضته الخبر وجميعا حال من الأرض والتقدير إذا كانت مجتمعة قبضته أي مقبوضة فالعامل في إذا المصدر لأنه بمعنى المفعول ، وقد ذكر أبو علي في الحجة: التقدير ذات قبضته وقد رد عليه ذلك وأن"
المضاف إليه لا يعمل فيما قبله وهذا لا يصح لأنه الآن غير مضاف إليه وبعد حذف المضاف لا يبقى حكمه ويقرأ قبضته بالنصب على معنى في قبضته وهو ضعيف لأن هذا الظرف محدود فهو كقولك زيد الدار ، والسماوات مطويات مبتدأ وخبر وبيمينه متعلقان بالخبر ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الخبر وأن يكون خبرا ثانيا وقرئ مطويات بالكسر على الحال وبيمينه الخبر وقيل الخبر محذوف أي والسماوات قبضته"هذا وسيأتي مزيد من القول في هذه الآية في باب البلاغة."