4 -إضافة الرحمة إلى أخص أسمائه تعالى وأجلها وأنها هي الأصل في معاملته لعباده.
5 -إعادة الظاهر بلفظه في قوله إن اللّه يغفر الذنوب جميعا.
6 -الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله من رحمة اللّه لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم كما تقدم آنفا.
7 -إبراز الجملة من قوله إنه هو الغفور الرحيم مؤكدة بأن وبضمير الفصل وبالصفتين المودعتين للمبالغة فهذه سبعة فنون كاملة في آية واحدة.
2 -الإيضاح:
وذلك في قوله"ثم لا تنصرون"فلقائل أن يقول لم لم يعطف تنصرون على أن يأتيكم المنصوب والجواب عن هذا الإشكال انه أراد - وهو أعلم - العدة بإخبارهم أنه لن ينصرهم أبدا في الاستقبال
ما داموا مصرين على عدم الإنابة محجمين عن الإسلام وقد تقدمت آية مماثلة لها في هذا الفن في سورة آل عمران.
3 -التنكير:
والسر في تنكير النفس في قوله"أن تقول نفس"التقليل ، لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكافر وانها نفس متميزة من الأنفس بهذه السمة من اللجاج في الكفر وربما أريد بها التكثير على حد قول الأعشى:
ورب بقيع لو هتفت بجوه أتاني كريم ينفض الرأس مغضبا
يريد كراما كثيرين لا كريما واحدا ومثله: رب بلد قطعت ، ورب بطل قارعت وهو يقصد بلادا وأبطالا.
4 -الكناية:
في قوله"على ما فرطت في جنب اللّه"والجنب الجانب يقال:
أنا في جنب فلان وجانبه وناحيته وفلان لين الجنب والجانب ثم قالوا فرط في جنبه وفي جانبه يريدون في حقه ، قال جميل بن معمر:
أما تتقين اللّه في جنب وامق له كبد حرى عليك تقطع
غريب مشوق مولع بادكاركم وكل غريب الدار بالشوق مولع