وجملة:"يمسك ..."في محلّ رفع معطوفة على جملة يتوفّى.
وجملة:"قضى ..."لا محلّ لها صلة الموصول (التي) الثاني.
وجملة:"يرسل ..."في محلّ رفع معطوفة على جملة يمسك.
وجملة:"إنّ في ذلك لآيات ..."لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة:"يتفكّرون"في محلّ جرّ نعت لقوم.
الفوائد
الروح والجسد:
بينت هذه الآية أن اللّه عز وجل هو الذي يتوفى أرواح العباد عند الموت ، أما النفس التي لم تمت ففي منامها ، والنفس التي يتوفاها عند النوم ، هي التي يكون بها العقل والتمييز ، وإذ لكل إنسان نفسان: نفس تكون بها الحياة وتفارقه عند الموت ، والنفس الأخرى هي التي يكون بها التمييز وتفارقه عند النوم ، ولا يزول بزوالها التنفس ، فأما النفس الأولى فهي التي يمسكها اللّه عز وجلّ ، وأما الثانية فهي التي يرسلها عند اليقظة. قال علي بن أبي طالب ، تخرج الروح عند النوم ، ويبقى شعاعها في الجسد ، فبذلك يرى الرؤيا ، فإذا انتبه من النوم عادت الروح إلى الجسد بأسرع من لحظة ، وقيل: إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام ، فتتعارف ما شاء اللّه تعالى فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك اللّه تعالى أرواح الأموات ، وأرسل أرواح الأحياء.
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم) إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم يقول:
باسمك ربي وضعت جنبي ، وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.
فإن قلت: كيف الجمع بين قوله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وبين قوله قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ والجواب: أن المتوفي في الحقيقة هو اللّه تعالى ، وملك الموت هو القابض للروح بإذن اللّه تعالى ، ولملك الموت أعوان يساعدونه في تأدية المهمة ، وقيل: تضم له الأرض
الجدول ج 24 ، ص: 191
حتى تصبح كالقصعة بين يديه ، تسهيلا لأداء المهمة. واللّه أعلم.
[سورة الزمر (39) : آية 43]
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (43)
الإعراب: