البلاغة
الكناية: في قوله تعالى"أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ".
الاتقاء بالوجه ، كناية عن عدم ما يتقى به ، إذ الاتقاء بالوجه لا وجه له ، لأنه لا يتقى به ، ولا يخلو عن خدش. وأما الذي يتقى به فهما اليدان ، وهما مغلولتان إلى عنقه. وقيل: هو مجاز تمثيلي ، لأن الملقى في النار لم يقصد الاتقاء بوجهه ، ولكنه لم يجد ما يتقي به غير وجهه ، ولو وجد لفعل ، فلما لقيها بوجهه كانت حاله حال المتقي بوجهه ، فعبر عن ذلك بالاتقاء ، من باب المجاز التمثيلي.
[سورة الزمر (39) : الآيات 25 إلى 26]