وجملة النداء:"يا عباد"لا محلّ لها استئنافيّة - أو مقول القول لقول مقدّر - .
وجملة:"اتّقون"في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن خفتم النار فاتّقون .. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء.
البلاغة
التهويل: في قوله تعالى"أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ".
تهويل رائع ، فقد جعل الجملة مستأنفة ، وصدّرها بحرف التنبيه ، وأشار بذلك إلى بعد منزلة المشار إليه في الشر ، وأنه لعظمه بمنزلة المحسوس ، ووسّط الفصل بين المبتدأ والخبر ، وعرّف الخسران ، وأتى به على فعلان الأبلغ من فعل ، ووصفه بالمبين ، من الدلالة على كمال هوله وفظاعته ، وأنه لا نوع من الخسر وراءه.
الفوائد
-أحوال المنادي المضاف لياء المتكلّم:
1 -إن كان معتل الآخر (مقصورا أو منقوصا) ثبتت معه الياء مفتوحة ، مثل:
(يا فتاي ، يا محاميّ) .
2 -إن كان صفة: أي (اسم فاعل ، أو مبالغته ، أو اسم مفعول) ثبتت معها الياء ساكنة أو مفتوحة تقول: (يا سامعي يا سامعي أجبني) (يا معبودي يا معبودي أغثني) 3 - إن كان صحيح الآخر جاز فيه أربعة أوجه:
آ - حذف الياء وإبقاء الكسرة قبلها دليلا عليها ، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها (يا عِبادِ فَاتَّقُونِ) بـ - إبقاء الياء ساكنة (يا عبادي) ج - إبقاء الياء وفتحها (يا حسرتي على فلان) .
د - قلب الكسرة قبل الياء فتحة ، وقلب الياء ألفا ، مثل: (يا حسرتا) . فإن كان المضاف