فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389917 من 466147

أَمَّا مَنْ تَوَسَّطَ الْأَرْضَ الْمَغْصُوبَةَ فَهَذَا خُرُوجُهُ بِنِيَّةِ تَخْلِيَةِ الْمَكَانِ وَتَسْلِيمِهِ إلَى مُسْتَحَقِّهِ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ وَلَا مُحَرَّمًا ؛ بَلْ الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ دَارًا وَتَرَكَ فِيهَا قُمَاشَهُ وَمَالَهُ إذَا أُمِرَ بِتَسْلِيمِهَا إلَى مُسْتَحِقِّهَا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا وَبِإِخْرَاجِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نَوْعُ تَصَرُّفٍ فِيهَا لَكِنَّهُ لِأَجْلِ إخْلَائِهَا . وَالْمُشْرِكُ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ أُمِرَ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُرُورٌ فِيهِ وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ لَمَّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ النَّاسُ إلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تَزْرِمُوهُ أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصُبُّوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ} . فَهُوَ لَمَّا بَدَأَ بِالْبَوْلِ كَانَ إتْمَامُهُ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَقْطَعُوهُ فَيُلَوِّثَ ثِيَابَهُ وَبَدَنَهُ وَلَوْ زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَابَ لِنَزْعِ وَلَمْ يَكُنْ مُذْنِبًا بِالنَّزْعِ وَهَلْ هُوَ وَطْءٌ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . فَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إذَا وَطِئَهَا تَنَازَعُوا هَلْ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد ."أَحَدُهُمَا"يَجُوزُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ . و"الثَّانِي"لَا يَجُوزُ كَقَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إذَا أَجَزْت الْوَطْءَ لَزِمَ أَنْ يُبَاشِرَهَا فِي حَالِ النَّزْعِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت