فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389913 من 466147

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:

فَصْلٌ:

فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} {وَأَنِيبُوا إلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي حَقِّ التَّائِبِينَ وَأَمَّا آيَتَا النِّسَاءِ قَوْلُهُ: {إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي حَقِّ التَّائِبِينَ كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّ التَّائِبَ مِنْ الشِّرْكِ يُغْفَرُ لَهُ الشِّرْكُ أَيْضًا بِنُصُوصِ الْقُرْآنِ وَاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا تَخْصِيصٌ وَتَقْيِيدٌ وَتِلْكَ الْآيَةُ فِيهَا تَعْمِيمٌ وَإِطْلَاقٌ هَذِهِ خَصَّ فِيهَا الشِّرْكَ بِأَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ وَمَا عَدَاهُ لَمْ يَجْزِمْ بِمَغْفِرَتِهِ ؛ بَلْ عَلَّقَهُ بِالْمَشِيئَةِ فَقَالَ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت