1 -يكون يوم القيامة نفختان: النفخة الأولى منهما يموت بها الخلق، ويحيون في الثانية. والذي ينفخ في الصور هو إسرافيل عليه السلام. وقد قيل:
إنه يكون معه جبريل،
لحديث ابن ماجه في السنن عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله ص: «إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر، متى يؤمران»
وحديث أبي داود عن أبي سعيد الخدري أيضا قال: «ذكر رسول الله ص صاحب الصور، وقال: عن يمينه جبرائيل، وعن يساره ميكائيل» .
2 -اختلف في المستثنى من هم؟ فقيل: هم الشهداء متقلّدين أسيافهم حول العرش، لحديث مرفوع عن أبي هريرة ذكره القشيري، وحديث عبد الله بن عمر الذي ذكره الثعلبي. وقيل: إنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام،
لحديث أنس الذي ذكره الثعلبي والنحاس أن النبي ص تلا: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ فقالوا: يا نبيّ الله من هم الذين استثنى الله تعالى؟ قال: «هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت»
ثم ذكر أنه يؤمر جبريل بإماتة نفس إسرافيل وميكائيل وملك الموت، ثم يميت الله جبريل، ففي هذا الحديث: «إن آخرهم موتا جبريل عليه وعليهم السلام» .
قال القرطبي: وحديث أبي هريرة في الشهداء أصح. وقال قتادة: الله أعلم بثنياه، أي استثنائه.
3 -يكون البعث: بأن يبعث الأموات من أهل الأرض والسماء أحياء من قبورهم، وتعاد إليهم أبدانهم وأرواحهم، فيقومون ينظرون، ماذا يؤمرون، أو ينتظرون ما يفعل بهم.
4 -تستنير أرض المحشر وتضيء بعدل الله وقضائه بالحق بين عباده، والظلم ظلمات، والعدل نور. أو إنها تستنير بنور خلقه الله تعالى، فيضيء به الأرض.
وقال أبو جعفر النحاس: وقوله عز وجل: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها يبين هذا الحديث المرفوع من طرق كثيرة صحاح:
«تنظرون إلى الله عز وجل، لا تضامّون في رؤيته»
أي لا يلحقكم ضيم كما يلحقكم في الدنيا في النظر إلى الملوك.