فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389811 من 466147

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ من الأنبياء لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الذي عملته قبل الشرك وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ قال النسفي: (وإنما صح هذا الكلام مع علمه تعالى بأن رسله لا يشركون؛ لأن الخطاب للنبي عليه السلام والمراد به غيره، ولأنه على سبيل الفرض.

والمحالات يصح فرضها، وقيل لئن طالعت غيري في السر ليحبطن ما بيني وبينك من السر.

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ هذا رد لما أمروه به من عبادة آلهتهم، كأنّه قال: لا تعبد ما أمروك بعبادته، بل فاعبد الله وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ على ما أنعم به عليك

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي: وما عظّموه حقّ تعظيمه، إذ دعوك لعبادة غيره، ورفضوا الاهتداء بكتابه، ثمّ نبّههم على عظمته، وجلال شأنه فقال: وَالْأَرْضُ جَمِيعاً أي: والأرضون السبع كلها قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والقبضة بالمرّة من القبض، يعني أنّ الأرضين مع عظمهن وبسطتهن لا يبلغن إلا قبضة واحدة من قبضاته وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ والطّيّ ضدّ النّشر كما قال تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ* أي: ما أبعد من هذه قدرته وعظمته، وما أعلاه عمّا يضاف إليه من الشركاء.

كلمة في السياق:

عرفنا ممّا مر أن الله وحده هو الوكيل؛ ولأنّه هو الخالق، ولأنّه هو المالك، ولأن الأرضين قبضته يوم القيامة، والسّماوات مطويات بيمينه يوم القيامة، ومن ثمّ فإنّه وحده المستحق للعبادة، والمستحق للشكر، وأنّ من يشرك به خاسر وحابط عمله، وكون الله عزّ وجل هو الوكيل فإنه سيحاسب من رفض هدايته ورفض كتابه، ومن ثمّ تبدأ المجموعة تعرض لنا مشهدا من مشاهد يوم القيامة، تذكر فيه كيف سيفعل الله عزّ وجل بالمتقين الذين اهتدوا بكتابه، والكافرين الذين رفضوا كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت