فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389754 من 466147

(حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها) جواب إذا محذوف، قال المبرد: تقديره سعدوا وفتحت، وقال الزجاج: القول عندي أن الجواب محذوف على تقدير حتى إذا جاؤها كانت هذه الأشياء التي ذكرت دخلوها فالجواب دخلوها وحذف لأن في الكلام دليلاً عليه. وقال الأخفش والكوفيون: الجواب فتحت والواو زائدة وهو خطأ عند البصريين لأن الواو من حروف المعاني فلا تزاد.

وقيل إن زيادة الواو دليل على أن الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله والتقدير حتى إذا جاءوها وأبوابها مفتحة بدليل قوله (جنات عدن مفتحة لهم الأبواب) وحذفت الواو في قصة أهل النار لأنهم وقفوا على النار، وفتحت بعد وقوفهم إذلالاً وترويعاً. ذكر معناه النحاس منسوباً إلى بعض أهل العلم قال: ولا أعلم أنه سبقه إليه أحد، وعلى هذا القول تكون الواو واو الحال بتقدير قد، أي: جاؤوها وقد فتحت لهم الأبواب. وقيل: إنها واو الثمانية، وذلك أن من عادة العرب أنهم كانوا يقولون في العدد خمسة ستة سبعة وثمانية، وقد مضى القول في هذا في سورة براءة مستوفى، وفي سورة الكهف أيضاً.

وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشد كوكب دري في السماء إضاءة"وأخرج الشيخان وغيرهما عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى باب الريان، لا يدخله إلا الصائمون"، وقد ورد في كون أبواب الجنة ثمانية أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وكتابنا (مثير ساكن الغرام، إلى روضات دار السلام) هو أحسن ما جمع في أحوال الجنة فليرجع إليه وليعول عليه، ثم أخبر سبحانه أن خزنة الجنة يسلمون على المؤمنين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت