فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389749 من 466147

وأخرج ابن المنذر عن جابر قال هو موسى لأنه كان صعق قبل، وههنا إشكال أورده بعض السلف وهو أن نص القرآن يدل على أن هذا الاستثناء بعد نفخة الصعق وهي النفخة الأولى التي مات فيها من بقي على وجه الأرض والحديث المتقدم يدل على أنها نفخة البعث. وما قيل إنه يحتمل أن موسى ممن لم يمت من الأنبياء باطل لصحة موته، وقال القاضي عياض يحتمل أن تكون هذه صعقة فزع بعد النشر حين تنشق الأرض والسماوات فتتوافق الآيات والأحاديث.

قال القرطبي: ويرده ما مر في الحديث من أخذ موسى بقائمة العرش، فإنه إنما هو عند نفخة البعث، وأيضاً تكون النفخات أربعاً ولم ينقله الثقات قال الشهاب: فمن حمل الصعق على غشى يكون من نفخة بعد نفخة البعث للإرهاب والإرعاب فكلامه مردود بما عرفت، ومن الغريب أن بعضهم جعلها

بحديث أبي هريرة خمساً، وقد سمعنا بمن زاد في الطنبور نغمة، ولم نسمع بمن زاد في الصور نفخة.

قال القرطبي: والذي يزيح الإشكال ما قاله بعض مشايخنا أن الموت ليس بعدم محض بالنسبة إلى الأنبياء والشهداء فإنهم موجودون أحياء، وإن لم نرهم، فإذا نفخت نفخة الصعق صعق كل من في السماوات والأرض وصعق غير الأنبياء موت وصعقهم غشي، فإذا كانت نفخة البعث حيى من مات، وأفاق من غشي عليه، ولذا وقع في الصحيحين فأكون أول من يفيق، والأحاديث الواردة في كيفية نفخ الصور كثيرة، وقد ذكر سليمان الجمل في هذا المقام عن ابن الوردي وغيره ما جاء في صورة الصور وهيئته وتعداد نفخاته، ولا تعلق له بالتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت