تنحت به فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أنت رسول الله قال نعم قالت بابى أنت وأمي اليس الله ارحم الراحمين قال بلى قالت أليس الله ارحم بعباده من الام بولدها قال بلى قالت ان الام لا تلقى ولدها في النار فاكب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكى ثم رفع رأسه إليها فقال ان الله لا يعذب من عباده الا المارد المتمرد «الشديد العالي - منه ره» الذي يتمرد على الله وإلى ان يقول لا إله إلا الله - رواه ابن ماجه وعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة قلت
وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان رنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق قال وان رنى وان سرق على رغم انف أبي ذر متفق عليه وفى الباب أحاديث كثيرة تدل على ان مال المؤمن إلى الجنة لا كما قالت المعتزلة ان مرتكب الكبيرة ان لم يتب يخلد في النار - واما استدلال المرجئة بهذه الأحاديث على ان المعاصي صغائر كانت أو كبائر لا يضر مع الإيمان كما ان الطاعة لا ينفع مع الكفر فباطل مستلزم لأنكار الآيات والأحاديث الواردة في المناهي وكون الصغائر والكبائر مفضية إلى التعذيب والسخط من الله تعالى الا ان يتداركه المغفرة فالمذهب الحق ما قال أهل السنة والجماعة رضى الله عنهم ان الطاعة لا تنفع مع الكفر لأن الطاعة لا يكون طاعة الا إذا كانت خالصة لله تعالى والا فهى معصية والإيمان شرط للطاعة كالوضوء للصلوة واما المعصية فهى وإن كانت في نفسها مقتضية للتعذيب لكنها في مشية الله تعالى ان شاء غفر له وان شاء عذبه فإن غفر له غفر له اما بالتوبة واما بشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم أو من أحد من اتباعه واما بمحض فضل من الله تعالى وان عذبه لا يكون تعذيبه مؤبدا ان كان المرء مؤمنا لأن الله تعالى وعد بالثواب على كل حسنة قال الله تعالى ومن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره والإيمان رأس الحسنات والخلف في الوعد محال ومحل الثواب الجنة لا محالة لكن المؤمن يرى ذنبه كانه قاعد تحت جبل والفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على انفه فقال به هكذا بيده فذبه عنه. رواه البخاري
عن النبي صلى الله عليه وسلم -.