فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389664 من 466147

والاشمئزاز أن يمتلئ غماً وغيظاً حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه وذلك لاحتباس الروح الحيواني في القلب. وقيل: معنى الآية أنه إذا قيل لا إله إلا الله وحده لا شريك له. نفروا لأن فيه نفياً لآلهتهم. وفي بعض التفاسير أن هذا إشارة إلى ما روي"أنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم وسوس الشيطان إليه بقوله"تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى"فاستبشر المشركون وسجدوا"ولما حكى عنهم هذا الجهل الغليظ والحمق الشديد وهو الاشمئزاز عن ذكره من ذكره رأس السعادات وعنوان الخيرات والاستبشار بذكر أخس الأشياء وهي الجمادات ، أمر رسوله بهذا الدعاء {اللهم فاطر السماوات والأرض} وهو وصفه بالقدرة التامة {عالم الغيب والشهادة} وهو نعته بالعلم الكامل. وإنما قدم وصفه بالقدرة على وصفه بالعلم لأن العلم بكونه قادراً متقدم على العلم بكونه عالماً كما بين في أصول الدين وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف {أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} يعني أن نفرتهم عن التوحيد وفرحهم بالشرك أمر معلوم الفساد ببديهة العقل فلا حيلة في إزالته إلا باستعانة القدير العليم. عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاته بالليل فيقول: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما أختلف فيه من الحق بإذنك إنك لتهدي إلى صراط مستقيم. وعن الربيع بين خثيم. وكان قليل الكلام أنه أخبر بقتل الحسين عليه السلام وقالوا: الآن يتكلم ، فما زاد على أن قال آه أوقد فعلوا وقرأه هذه الآية. وروي أنه قال على أثره: قتل من كان النبي صلى الله عليه وسلم. يجلسه في حجره ويضع فاه في فيه. ثم ذكر وعيدهم على ذلك المذهب الباطل بقوله {ولو أن للذين ظلموا} أي بالشرك وقد مر نظير الآية مراراً أوّلها في آل عمران وفيه قوله وبدا لهم من الله ما لم يكونوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت