فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389607 من 466147

قيل لابن عرفة: هذا اعتزال، فقال: هذا تنبيه يصدر من السني والمعتزلي، فالمجرور في قوله بدليلي العقل تعلق بالفعل، وهو (أمرني) وهو اعتزال، وإن تعلق بقوله: (أخلص) فليس باعتزال، قيل له: قد نص الضرير في أرجوزته على اعتقاد وحدانية الإله واجبة بالعقل والفروع، والشرائع هي الواجبة بالسمع، لأنه قال: ما نصه فخالق الأشياء وجداني، وشاهد العقل بذلك يشهد.

قال ابن عرفة: هذا خطأ لأن الأصوليين حكموا الخلاف في النظر؛ فمذهب أهل السنة أنه واجب بالسمع، ومذهب أهل المعتزلة أنه واجب بالعقل على أن كلام المفسرين يمكن تأويله، فيحتمل أنه يريد به قصر معرفة ذلك في الدليل والإدراك، أو رجوعه إلى الأمر التكليفي.

قيل له: ما عمله شارحه ابن خليل في شرحه: أن السلطان وأميره إذا دعا إلى معصية؛ فإنه يجب اتباعه، قال: وهذا خطأ طرح؛ وحديث مسلم في كتاب الإعادة يرد عليه.

قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُم) ،

أي الخسران الأخص، أي خسروا لذة أنفسهم ونعم أنفسهم؛ لأن خسران الشيء هو ضياعه، وأنفسهم لم تزل باقية.

قوله تعالى: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ) .

إن قلت: ظلل النار عليهم لَا لهم، فالجواب: أنه استغنى عن على بكلمة فوق، فلو أتى بعلى لكان تكراره أتى ليفيد اختصاصهم بعذاب العذاب العظيم، وإدخال من على فوق ليفيد أول مواضع الفوقية؛ فيشعر بكمال ملاصقة النار لهم من غير فاصل.

قوله تعالى: (وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) .

جعلت النار ظله باعتبار أن لهيبها يصعد إلى فوق؛ فيعلو عليهم ويصيرون تحته، أو باعتبار أن النار تدور بهم كالكرة فيصير الأعلى أسفل؛ والأسفل أعلى، فهي ظلة باعتبار ما كانت عليه، فكل جهة منها فوقهم وتحتهم وفوق آخرين.

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا) .

قال الزمخشري: (الطَّاغُوتَ) مبالغة؛ وقدر وجه المبالغة أنه إما مصدر المراد به الجنس، فعبر فيه عن شخص معين؛ وهو الشيطان أو غيره من معبوداتهم، الثاني: فيه القلب؛ لأن أصله فعلوت من الطغيان كالملكوت والرحموت، إلا أن فيها قلبا بتقديم اللام على العين.

قال ابن عرفة: ليس في القلب مبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت