فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389078 من 466147

والاستفهام في قوله: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} ؛ أي: مقام ومنزل، {لِلْمُتَكَبِّرِينَ} عن الإيمان والطاعة، للتقرير؛ أي: لهم مقام ومنزل في نار جهنم، خالدين مخلدين فيها أبد الآباد، وهو إشارة إلى قوله: {وَاسْتَكْبَرْتَ} . والكبر: هو بطر الحق، وغمط الناس، كما ثبت في الحديث الصحيح.

ومعنى الآية: أي وترى أيها الرسول يوم القيامة وجوه الذين كذبوا على الله، فزعموا أن له ولدًا، وأن له شريكًا، وعبدوا آلهةً من دونه، مجللةً بالسواد، لما أحاط بها من الكآبة والحزن الذي علاها، والغم الذي لحقها.

ثم علل هذا وأكده بقوله: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} ؛ أي: أليست النار كافيةً لهم سجنًا وموئلًا، ولهم فيا الخزي والهوان بسبب تكبرهم وإبائهم عن الانقياد للحق، وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يحشر المتكبرون يوم القيامة كالذر، يلحقهم الصغار، حتى يؤتى بهم إلى سجن جهنم".

61 - {وَيُنَجِّي اللَّهُ} سبحانه وتعالى من عذاب جهنم {الَّذِينَ اتَّقَوْا} الشرك والمعاصي حال كونهم متلبسين {بِمَفَازَتِهِمْ} وظفرهم بالمطلوب الذي هو النعيم المقيم، والمفازة: مصدر ميمي بمعنى الفوز، كما سيأتي، والفوز: الظفر بالمطلوب مع السلامة من المكروه، و {الباء} : متعلقة بمحذوف هو حال من الموصول، مفيدة لمفازة تنجيتهم من العذاب لنيل الثواب؛ أي: ينجيهم الله سبحانه من مثوى المتكبرين، حال كونهم متلبسين بفوزهم بمطلوبهم الذي هو الجنة.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تفسير هذه الآية من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"يحشر الله مع كل امرئٍ عمله، فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة وأطيب ريح، فكلما كان رعب أو خوف .. قال له: لا ترع، فما أنت بالمراد به، ولا أنت المعني به، فإذا كثر ذلك عليه .. قال: فما أحسنك، فمن أنت؟ فيقول: أما تعرفني، أنا عملك الصالح، حملتني على ثقلي، فوالله لأحملنك ولأدفعنّ عنك، فهي التي قال الله: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) } ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت