قوله: {لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ} يحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة مفسرة لمفازتهم، فلا محل لها من الإعراب، ويحتمل أن تكون حالية من قوله: {الَّذِينَ اتَّقَوْاْ} .
قوله: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} هذا دليل لما قبله، ودخل في الشيء الجنة وما فيها، والنار وما فيها، وحينئذ فلا مشارك لله في خلقه.
قوله: {لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} المقاليد جمع مقلاد أو مقليد، والكلام كناية عن شدة التمكن والتصرف في كل شيء في السماوات أو الأرض، وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاليد فقال: تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، فهذه الكلمات مفاتيح خزائن السماوات والأرض، من تكلم بها فتحت له.
قوله: (من المطر) الخ، بيان للخزائن.
قوله: (متصل بقوله وينجي) أي فهو معطوف عيه، من عطف جملة اسمية على فعلية ولا مانع منه.
قوله: (المعمول لتأمروني) أي والأصل أتأمروني بأن أعبد غير الله، قدم مفعول {أَعْبُدُ} على تأمرونني العامل في عامله وحذفت.
قوله: (بنون واحدة) أي مخففة مع فتح الياء لا غير، وهذه النون الرفع، كسرت للمناسبة، واستغني بها عن نون الوقاية.
قوله: (بإدغام) أي مع فتح الياء وسكونها وقوله: (وفك) أي مع سكون الياء لا غير، فالقراءات أربع سبعيات.
قوله: {وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ} الخ، اللام موطئة لقسم محذوف، أي والله لقد أوحي الخ، ونائب الفاعل قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} الخ، والمعنى أوحي إليك هذا الكلام.
قوله: (فرضاً) أي على سبيل التقدير وفرض المحال، وهو جواب عن سؤال مقدر: كيف يقع الشرك من الأنبياء مع عصمتهم؟ وقيل: المقصود بالخطاب أممهم لعصمتهم من ذلك،
إن قلت: كان مقتصى الظاهر لئن أشركتم، فما وجه إفراد الخطاب؟
أجيب: بأن المعنى أوحي إلى كل واحد منهم لئن أشركت الخ، كما يقال: كسانا الأمير حلة، أي كسا كل واحد منا حلة.
قوله: {لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} من باب تعب، وقرئ شذوذاً من باب ضرب.