فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389065 من 466147

قوله: {وَاتَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} أي على لسان أحسن نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معطوف على قوله: {وَأَنِيبُواْ} والمعنى: ارجعوا إلى ربكم، والزموا أوامر أحسن كتاب أنزل إليكم ونواهيه، وهذا الخطاب عام للأولين والآخرين من لدن آدم إلى يوم القيامة، ولكن من أدركه التكليف كلف باتباعه، ومن لم يدركه بأن كان متقدماً عليه، يلزمه اتباعه لو فرض أنه أدركه، ومن هنا أخذ الميثاق على الأنبياء وأممهم، إن ظهر محمد صلى الله عليه وسلم واحدهم حي يلزمه اتباعه، وفي الحديث:"لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي"وحينئذ فالمعنى: اتبعوا يا عبادي من أول الزمان لآخره، أحسن كتاب أنزل إليكم من ربكم، فالمكلف بها الخطاب من أدركه ومن لم يدركه، لكم من لم يدركه مكلف به لولا مانع الموت، ولذا كلف به من بقي حياً حتى أدركه، كالخضر وإلياس وعيسى عليهم السم.

قوله: (القرآن) تفسير لأحسن، فإن ما أنزل إلينا من ربنا كتب كثيرة، وأحسنها القرآن، وهذا كله على ما فهم المفسر، وقيل: معنى {أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم} الخ، أي من القرآن وهو أوامره جون نواهيه، أو عزائمه دون رخصته، أو ناسخه دون منسوخه، أو ما هو أعم، والخطاب لخصوص هذه الآمة فتدبر.

قوله: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ} معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (بادروا قبل) {أَن تَقُولَ} الخ، وقدره غيره، كراهة أو مخافة {أَن تَقُولَ نَفْسٌ} الخ، وحينئذ فيكون مفعولاً لأجله، وهو أسهل مما قدره المفسر، والمراد نفس الكافر، ونكرها للتحقير.

قوله: (أصله يا حسرتي) أي فقلبت الياء ألفاً، فهي في محل جر ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري.

قوله: (أي طاعته) أشار بذلك إلى أن المراد بالجنب الطاعة مجازاً، لأن الجنب في الأصل الجهة المحسوسة، ويرادفه الجانب، فشبهت الطاعة بالجهة بجامع تعلق كل بصاحبه، لأن الطاعة لها تعلق بالله تعالى، والجهة لها تعلق بصاحبها.

قوله: {وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} الجملة حالية، والمعنى فرطت في جنب الله وأنا ساخر.

قوله: {أَوْ تَقُولَ} الخ، و {أَوْ} للتنويع في مقالة الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت