فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389064 من 466147

أجيب: بأن المقصود تنبيه العاصي على إنه ينبغي له أن يقدم على التوبة، ولا يقنط من رحمة الله، وليس ذلك إغراء بالمعاصي، بل هو تطمين للعصاة، وترغيب لهم في الإقبال على ربهم.

قوله: (بكسر النون وفتحها) أي من باب جلس وسلم وهما سبعيتان.

قوله: (وقرئ بضمها) أي من باب دخل، وهي شاذة.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً}

أي إشراكاً أو غيره، وهو مقيد بالتوبة كما قال المفسر، لأن بها يخرج العاصي من ذنوبه كيوم ولدته أمه لما في الحديث:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"وأما من مات مسلماً ولم يتب من ذنوبه فأمره مفوض لربه، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر جرمه، ثم يدخله الجنة، وأما من مات مشركاً، فلا يغفر له بنص قوله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] ومن هنا قيل: رحمة الله غلبت غضبه، لأن دار الغضب مخصوصة بمن مات مشركاً، بخلاف دار الرحمة، فهي لمن عدا ذلك.

قوله: (لمن تاب من الشرك) إنما خص الشرك، لأن التوبة منه مقبولة قطعاً بنص قوله تعالى:

{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] بخلاف التوبة من غير الشرك، ففيها قولان: قيل مقبولة ظناً، وقيل قطعاً، والفرق أن تعذيب العاصي تطهير، وتعذيب الكافر غضب، فمآل العاصي للجنة، وإن طالت مدته في النار، لأن معاملته بالفضل والرحمة بخلال الكافر، فمعاملته بالعدل.

قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} تعليل لما قبله، وهذان الوصفأن يكونان لمن تاب، فالغفران له دخول الجنة.

قوله: {وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ} أتى بهذه الآية عقب التي قبلها لئلاً يتكل العاصي على الغفران، ويترك التوبة والرجوع إلى الله، فأفاد أن الرجوع إلى الله والإقبال عليه مطلوب، ومن ترك ذلك فله الوعيد العظيم.

قوله: (إن لم يتوبوا) راجع لقوله: {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت