فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386762 من 466147

وأما جمعه على طواغيت فذلك على تغليب الاسمية علماً بالغلبة إذ جعل الطاغوت لواحد الأصنام وهو قليل ، وهو هنا مراد به جماعة الأصنام وقد أجرى عليه ضمير المؤنث في قوله: {أن يعْبُدُوهَا} باعتبار أنه جمع لغير العاقل ، وأجري عليه ضمير جماعة الذكور في قوله تعالى: {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} في سورة [البقرة: 257] باعتبار أنه وقع خبراً عن الأولياء وهو جمع مذكر ، وباعتبار تنزيلها منزلة العقلاء في زعم عبادها.

و {أن يعبُدُوها} بدل من {الطَّاغُوتَ} بدل اشتمال.

والإِنابة: التوبة وتقدمت في قوله: {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} في سورة [هود: 75] .

والمراد بها هنا التوبة من كل ذنب ومعصية وأعلاها التوبة من الشرك الذي كانوا عليه في الجاهلية.

والبشرى: البشارة ، وهي الإِخبار بحصول نفع ، وتقدمت في قوله تعالى: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} في سورة [يونس: 64] .

والمراد بها هنا: البشرى بالجنة.

وفي تقديم المسند من قوله: {لهُمُ البشرى} إفادة القصر وهو مثل القصر في {أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب} .

وفرع على قوله: {لهُمُ البُشْرى} قوله: {فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتَّبِعون أحسنه} وهم الذين اجتنبوا الطاغوت ، فعدل عن الإِتيان بضميرهم بأن يقال: فبشرهم ، إلى الإِظهار باسم العِباد مضاف إلى ضمير الله تعالى ، وبالصلة لزيادة مدحهم بصفتين أخريين وهما: صفة العبودية لله ، أي عبودية التقرب ، وصفة استماع القول واتباع أحسنه.

وقرأ العشرة ما عدا السوسي رَاويَ أبي عمرو كلمة عبادِ بكسر الدال دون ياء وهو تخفيف واجْتزاء بوجود الكسرة على الدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت