المطلب الثاني: أنواع العمل للدنيا.
المطلب الثالث: خطر الرياء وأضراره.
المطلب الرابع: أنواع الرياء ودقائقه.
المطلب الخامس: أقسام الرياء وأثره على العمل.
المطلب السادس: أسباب الرياء ودوافعه.
المطلب السابع: طرق تحصيل الإخلاص وعلاج الرياء.
والله أسأل باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب أن يجعل هذا العمل القليل مباركا خالصا لوجهه الكريم، مقربا لمؤلفه، وقارئه، وطابعه، وناشره، من الفردوس الأعلى من الجنة، وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه، فإنه تعالى خير مسؤول وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
المؤلف
حرر في عصر يوم الثلاثاء الموافق 16/ 10/1419 هـ
المبحث الأول: نور الإخلاص
المطلب الأول: مفهوم الإخلاص:
الإخلاص في اللغة: خلص يخلص خلوصا: صفا وزال عنه شوبه، ويقال خلص من ورطته: سلم منها ونجا، ويقال: خلصه تخليصا: أي نجاه. والإخلاص في الطاعة ترك الرياء (1) .
وحقيقة الإخلاص: هو أن يريد العبد بعمله التقرب إلى الله تعالى وحده.
وقد ذكر أهل العلم تعريفات بعضها قريب من بعض:
فقيل: الإخلاص: إفراد الحق - سبحانه - بالقصد في الطاعة.
وقيل: الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن، والرياء أن يكون ظاهره خيرا من باطنه، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.
وقيل: تصفية العمل من كل ما يشوبه (2) .
وعلى ما تقدم: يتضح أن الإخلاص: صرف العمل والتقرب به إلى الله وحده، لا رياء ولا سمعة، ولا طلبا للعرض الزائل، ولا تصنعا، وإنما يرجو ثواب الله ويخشى عقابه ويطمع في رضاه.
ولهذا قال القاضي عياض:"ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما" (3) .