وقال المبرد: اليقطين يقال: لكل شجرة ليس لها ساق ، بل تمتد على وجه الأرض نحو الدباء ، والبطيخ ، والحنظل ، فإن كان لها ساق يقلها ، فيقال لها: شجرة فقط ، وهذا قول الحسن ، ومقاتل ، وغيرهما.
وقال سعيد بن جبير: هو كل شيء ينبت ، ثم يموت من عامه.
قال الجوهري: اليقطين: ما لا ساق له من شجر كشجر القرع ، ونحوه.
قال الزجاج: اشتقاق اليقطين من قطن بالمكان ، أي: أقام به ، فهو يفعيل ، وقيل: هو: اسم أعجمي.
قال المفسرون: كان يستظل بظلها من الشمس ، وقيض الله له أروية من الوحش تروح عليه بكرة ، وعشية ، فكان يشرب من لبنها حتى اشتد لحمه ، ونبت شعره ، ثم أرسله الله بعد ذلك.
وهو معنى قوله: {وأرسلناه إلى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} هم قومه الذين هرب منهم إلى البحر ، وجرى له ما جرى بعد هربه ، كما قصه الله علينا في هذه السورة ، وهم: أهل نينوى.
قال قتادة: أرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل.
وقد مر الكلام على قصته في سورة يونس مستوفى ، و"أو"في {أو يزيدون} قيل: هي بمعنى: الواو ، والمعنى: ويزيدون.
وقال الفراء: أو ها هنا بمعنى: بل ، وهو قول مقاتل ، والكلبي.
وقال المبرد ، والزجاج ، والأخفش: أو هنا على أصله ، والمعنى: أو يزيدون في تقديركم إذا رآهم الرائي قال: هؤلاء مائة ألف ، أو يزيدون ، فالشك إنما دخل على حكاية قول المخلوقين.
قال مقاتل ، والكلبي: كانوا يزيدون عشرين ألفاً.
وقال الحسن: بضعاً وثلاثين ألفاً.
وقال سعيد بن جبير: سبعين ألفاً.
وقرأ جعفر بن محمد ،"ويزيدون"بدون ألف الشك.