وقد وقع الخلاف بين المفسرين: هل هذا الإرسال المذكور هو الذي كان قبل التقام الحوت له ، وتكون الواو في: {وأرسلناه} لمجرد الجمع بين ما وقع له مع الحوت ، وبين إرساله إلى قومه ، من غير اعتبار تقديم ما تقدم في السياق ، وتأخير ما تأخر ، أو هو إرسال له بعد ما وقع له مع الحوت ما وقع على قولين؟ وقد قدمنا الإشارة إلى الاختلاف بين أهل العلم هل كان قد أرسل قبل أن يهرب من قومه إلى البحر ، أو لم يرسل إلا بعد ذلك؟ والراجح: أنه كان رسولاً قبل أن يذهب إلى البحر كما يدل عليه ما قدمنا في سورة يونس ، وبقي مستمراً على الرسالة ، وهذا الإرسال المذكور هنا هو بعد تقدم نبوته ، ورسالته.
{فَئَامَنُواْ فمتعناهم إلى حِينٍ} أي: وقع منهم الإيمان بعد ما شاهدوا أعلام نبوته ، فمتعهم الله في الدنيا إلى حين انقضاء آجالهم ، ومنتهى أعمارهم.
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر عن ابن مسعود قال: إلياس هو: إدريس.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة مثله.