البحث الثاني: ظاهر قوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} يوجب الشك وذلك على الله تعالى محال ونظيره قوله تعالى: {عُذْراً أَوْ نُذْراً} [المرسلات: 6] وقوله تعالى: {لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى} [طه: 44] وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} [طه: 113] وقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] وقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] وقوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} [النجم: 9] وأجابوا عنه من وجوه كثيرة والأصح منها وجه واحد وهو أن يكون المعنى أو يزيدون في تقديركم بمعنى أنهم إذا رآهم الرائي قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة، وهذا هو الجواب عن كل ما يشبه هذا.
ثم قال تعالى: {فَئَامَنُواْ فمتعناهم إلى حِينٍ} والمعنى أن أولئك الأقوام لما آمنوا أزال الله الخوف عنهم وآمنهم من العذاب ومتعهم الله إلى حين، أي إلى الوقت الذي جعله الله أجلاً لكل واحد منهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 26 صـ 142 - 145}