قال ابن عباس: هذا من قول الله: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} ، فالبعل الذي ذكره أهل اللغة بمعنى المالك والسيد والرب، ومنه سمي الزوج بعلًا. ويقال أنا بعل هذه الدابة.
قال مقاتل: وهي بلغة اليمن.ويمكن أنهم سموا صنمهم بعلًا لهذا المعنى، فيكون في هذا جمع بين القولين في البعل.
قوله: {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} قال مقاتل: وتذرون عبادة أحسن الخالقين فلا تعبدونه.
126 - {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} ، قرئ بالرفع على الاستئناف لتمام الكلام الأول، والمعنى: أنه خالقكم ورازقكم، فهو الذي تحق له العبادة دون من لا يبصر ولا يسمع ولا يغني عن أحد شيئًا. وقرئ بالنصب على صفة أحسن الخالقين، ليكون الكلام فيه وجه واحد.
127 - {فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} ، قال ابن عباس والمفسرون: لمحضرون النار غدًا. وقد ذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} .
128 - {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} يعني المصدقين الذين لم يكذبوا، فإنهم لا يحضرون النار.
130 -قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} قال ابن عباس: يريد إليالس ومن معه. قال الفراء: (إن شئت ذهبت بإلياسين إلى أن تجعله جمعًا، فتجعل أصحابه داخلين في اسمه، كما تقول للقوم رئيسهم المهلب: قد جاءكم المهالبة والمهلبون، فيكون بمنزلة قوله الأشعرين بالتخفيف والسعدين. قال:
أنا ابن سعد سيد السعدينا
قال: ويجوز أن تجعله واحدًا بمنزلة إلياس، والعجمي من الأسماء قد تفعل العرب به هذا، تقول: ميكال وميكائيل وميكاين، وهي في بني أسد، يقولون: هذا إسماعين قد جاء، بالنون، وأنشدني بعض بني نمير:
هذا ورب البيت إسماعينا