قوله: (استدل بذلك) إلخ، أي وهو مذهب الشافعي، وقال مالك وأبو حنيفة: لا دليل فيها، لأن إسحاق وقعت بعد البشارة به مرتين، مرة بوجوده، ومرة بنبوته، فمعنى قوله: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً} بشرنا بنبوة إسحاق بعد البشارة بوجوده.
قوله: {مِّنَ الصَّالِحِينَ} إما صفة لنبياً، أو حال من ضميره.
قوله: {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا} خبر مقدم، وقوله: {مُحْسِنٌ} إلخ، مبتدأ مؤخر، وفيه إشارة إلى النسب، لا مدخل له في الهدى ولا في الضلال.
قوله: {وَلَقَدْ مَنَنَّا} معطوف على ما قبله، عطف قصة على قصة، واللام موطئة لقسم محذوف تقديره: وعزتنا وجلالنا لقد أنعمنا إلخ؛ وتحدث الله بالامتنان على عباده من عظيم الشرف لهم، وقوله: (بالنبوة) أي المصاحبة للرسالة، لأنهما كانا رسولين، ولا مفهوم للنبوة، بل أعطاهما الله تعالى نعماً جمة دينية ودنيوية، وإنما خصها لأنها أشرف النعم.
قوله: (بني إسرائيل) أي أولاد يعقوب.
قوله: (أي استعباد فرعون إياهما) وسبب استيلائه عليهم: أن أصولهم قدموا مصر مع أبيهم يعقوب ليوسف حين كان ملكاً، فاستمروا بها، فلما ظهر فرعون وتكبر، استعبد ذريتهم وجعلهم خدماً للقبط.
قوله: {وَنَصَرْنَاهُمْ} الضمير عائد على موسى وهارون وقومهما.
قوله: {فَكَانُواْ هُمُ الْغَالِبِينَ} يصح أن يكون {هُمُ} ضمير فصل أول بدلاً من الواو في كانوا، والأول أظهر.
قوله: (وغرهما) أي كالقصص والمواعظ.
قوله: {وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أي وصلناهما للدين الحق.
قوله: {سَلاَمٌ} مبتدأ خبره محذوف قدره بقوله: (منا) وقوله: {عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} متعلق بسلام، والمسوغ للابتداء بالنكرة قصد التعظيم، وعملها في الجار والمجرور بعدها.
قوله: (كما جزيناهما) أي ما تقدم، من الإنجاء والنصر وإيتاء الكتاب وإبقاء الثناء.
قوله: {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} في مثل هذه الآيات، ترغيب للمؤمنين، وإشعار بأن كل مؤمن، قابل لكل خير وصالح له.
قوله: {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} أي الكاملين في الإيمان، البالغين الغاية فيه. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...