فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379009 من 466147

والهاء في قوله: {ونصرناهم} أي نصرنا موسى وهارون وقومهما: {فَكَانُواْ هُمُ الغالبين} في كل الأحوال بظهور الحجة وفي آخر الأمر بالدولة والرفعة وثانيهما: قوله تعالى: {وءاتيناهما الكتاب المستبين} والمراد منه التوراة، وهو الكتاب المشتمل على جميع العلوم التي يحتاج إليها في مصالح الدين والدنيا، كما قال: {إِنَّا أَنزَلْنَا التوراة فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} [المائدة: 44] ، وثالثها: قوله تعالى: {وهديناهما الصراط المستقيم} أي دللناهما على طريق الحق عقلاً وسمعاً، وأمددناهما بالتوفيق والعصمة، وتشبيه الدلائل الحقة بالطريق المستقيم واضح ورابعها: قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الأخرين} وفيه قولان الأول: أن المراد {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الأخرين} وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم قولهم: {سلام على موسى وهارون} والثاني: أن المراد {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الأخرين} وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الثناء الحسن والذكر الجميل، وعلى هذا التقدير فقوله بعد ذلك: {سلام على موسى وهارون} هو كلام الله تعالى، ولما ذكر تعالى هذه الأقسام الأربعة من أبواب التعظيم والتفضيل قال: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} وقد سبق تفسيره، ثم قال تعالى: {إِنَّهمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} والمقصود التنبيه، على أن الفضيلة الحاصلة بسبب الإيمان أشرف وأعلى وأكمل من كل الفضائل، ولولا ذلك لما حسن ختم فضائل موسى وهارون بكونهما من المؤمنين، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 26 صـ 139 - 140}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت