فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378718 من 466147

وقيل إنه عليه السلام ذبح لكن كان كلما قطع موضعاً من الحق أوصله الله تعالى ، وزعموا ورود ذلك في بعض الأخبار ولا يكاد يصح ، وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى ما يتعلق بهذا المقام من الكلام ، وجواب لما محذوف مقدر بعد {قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا} أي كان ما كان مما تنطق به الحال ولا يحيط به المقال من استبشارهما وشكرهما الله تعالى على ما أنعم عليهما من دفع البلاء بعد حلوله والتوفيق لما لم يوفق غيرهما لمثله وإظهار فضلهما مع إحراز الثواب العظيم إلى غير ذلك ؛ وهو أولى من تقدير فإذا ونحوه ، وقدره بعض البصريين بعد {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103] أي أجز لنا أجرهما ، وعن الخليل.

وسيبويه تقديره قبل {وَتَلَّهُ} قال في"البحر": والتقدير فلما أسلما أسلما وتله ، وقال ابن عطية: وهو عندهم كقول امرئ القيس:

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى...

أي أجزنا وانتحى ، وهو كما ترى ، وقال الكوفيون: الجواب مثبت وهو {وناديناه} على زيادة الواو ، وقالت فرقة: هو و {تله} على زيادتها أيضاً ، ولعل الأولى ما تقدم.

وقوله تعالى: {العالمين إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} ابتداء كلام غير داخل في النداء وهو تعليل لإفراج تلك الشدة المفهوم من الجواب المقدر أو من الجواب المذكور أعني نادينا الخ على القول بأنه الجواب أو منه وإن لم يكن الجواب والعلة في المعنى إحسانهما ، وكونه تعليلاً لما انطوى عليه الجواب من الشكر ليس بشيء.

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)

{إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين} أي الابتلاء والاختبار البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره أو المحنة البينة وهي المحنة الظاهرة صعوبتها وما وقع لا شيء أصعب منه ولا تكاد تخفى صعوبته على أحد ولله عز وجل أن يبتلي من شاء بما شاء وهو سبحانه الحكيم الفعال لما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت