فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369728 من 466147

إن قلت: لم ذكر في الثاني الحلية تفرد له بسببها، وهو الإخراج، وذكر في الأول الأكل دون سببه وهو الاصطياد، مع أن الحوت لَا يتوصل إلى أكله إلا بعد تكلف وموته في اصطياده، لا سيما على المذهب الشافعي القائل: بأن طافي الحوت لَا يجوز أكله، فالجواب: أن السبب في استخراج الحلية من البحر أشق على النفوس من سبب الاصطياد، لأن الاصطياد يتأتى من الأطفال والنساء وغيرهم، وأما استخراج الجوهر واللآلئ من البحر فلا يعلمه إلا غواص الجواهر من النَّاس في بعض الأقطار.

حتى قال المسعودي في مروج الذهب: إنهم يجعلون على وجوههم أغشية من كروش ويغلف سائر بدنه وتثقل رجليه بحجر وتهبط إلى قعر البحر، فيمكث الأيام يرصده، [[وأما فيه عوائدها] تمكث جالسة على محل الجوهر

استلذاذا لبرده، فإذا قامت غرف منه وجعله في قفاف، وحرك الشرائط المربوطة فيها، فيرفعها من يكون يرصده وألقى الحجر الذي في رجله، فيصعد حينئذ فوق الماء، انتهى كلامه، فذكر الأول دون سببه لسهولته حتى كأنه تحصل بلا سبب بخلاف الثاني.

قوله تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ... (13) }

أي يأخذ من الليل ويزيد في النهار، ويأخذ من النهار ويزيد في الليل، وهذا في القطر الواحد في غير الاستواء.

وقال الفخر: الإيلاج باعتبار أن نفس الليل عندنا هو نهار عند قوم آخرين، وهذا باعتبار جميع الأقطار.

قوله تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) .

هذا من اللف والنشر، إما مخالف لأن الشمس أمة النهار، أو المواقق باعتبار المولج، فالمولج فيه أولا هو النهار.

ابن عطية: اختلفوا في الألف واللام في الشمس والقمر، هل هما زائدتان أو للعهد، انتهى.

قال شيخنا: كانوا يختلفون هل يصح ورود الزائد في القرآن أم لَا؟ فقيل: يصح، وقيل: لَا يصح، لأنه معجز، فكل لفظ منه معتبر لَا زائد، والذين قالوا بالصحة، هل يصح أن يقال: زائد لغير معنى، أو ما فيه زائد إلا المعنى؟ فكلام ابن عطية مخالف لقول ابن التلمساني أن الشمس والقمر من الكل، فإذا كانا من الكل فالألف واللام فيهما للعهد لَا زائدة، لأن فائدة العهد إنما هي أنها خصصت ذلك الكل بنوع واحد مشخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت