الثاني: أن المصدر إذا ثنى وجمع بعد عن التقدير بـ أن والفعل، فلا يكون موصولا وهذا بمجموع.
قوله تعالى: {الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا ... (9) }
أتى بالأول ماضيا، والثاني حالا للتصوير، لأن الأول ليس بمشاهد، وإثارة السحاب مشاهدة لنا، ولأن إرسال الرياح غير مكرر، وإثارة السحاب متكررة.
قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ ... (10) } [[لا مفهوم] .
قوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ) .
مجاز لأن الصعود قطع المسافة من أسفل إلى فوق، إلا أن يكون باعتبار الصحف.
قوله تعالى: (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) .
قيل: الضمير على الكلم الطيب، أي ليرفعه الكلم الطيب.
فإِن قلنا: المراد بالكلم الطيب الشهادتان فقط فظاهر.
وإن قلنا: المراد به التسبيح ونحوه فلا يتأتى إلا على مذهب المعتزلة القائلين: أن مجرد كلمة الإسلام لَا تنفع العاصي.
قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ ... (12) }
حمله ابن عطية على الحقيقة، والزمخشري على المجاز.
فإن قلت: لمَ لم يذكر في الثاني عند الوصف المذكور في الأول، فتقول: ملح الأجاج صعب تناوله، فالجواب: من وجهين:
الأول: يستلزم الملح الأجاج لوصف كونه صعب التناول الجبلي وأظهر من استلزام العذب الفرات، لكونه سائغا شرابه، فلذلك اكتفى به، في الثاني: دون الأول، لأنه قد يكون عذبا شرابه، ولا يسوغ شرابه لما فيه من الغثاثة، وتقرر أن اللازم بوسط نظري وبغير وسط ضروري، وباستلزام الشيء للشيء تارة يكون نظريا وتارة يكون ضروريا، ومنه الخلاف في لازم المذهب، هل هو مذهب أم لَا؟ والخلاف في تكفير المعتزلة بلازم مذهبهم.
الجواب الثاني: أن الأول أمر ملائم، والثاني أمر مؤلم، والأمور المؤلمة تكفي في التعبير بأول أوصافها، بخلاف الأمور الملائمة، فإن حصول الإقبال عليها حالة المبالغة في أوصافها، أقوى من حصوله مع عدم المبالغة.
قوله تعالى: (تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً) .